ميرزا حبيب الله الرشتي

63

كتاب القضاء

وبالقسمة الردية ما امتنع فيه تعديل السهام عينا وقيمة إلا بعد إضافة مال خارجي إليه حتى يصير بذلك مالا آخر قابلا للقسمة . وقد تطلق القسمة الردية على ما يعم القسمة المالية . إذا تحقق ذلك فاعلم أن القسمة الضررية لا تقبل الإجبار ، لتعارض قاعدة السلطنة مع قاعدة نفي الضرر فيتساقطان ، أو أن قاعدة نفي الضرر حاكمة على قاعدة السلطنة كحكومتها على سائر القواعد العامة . وهذا لا خلاف فيه ولا اشكال ، وسيأتي توضيح المراد بالضرر الواقع للإجبار ، فمورد القسمة الإجبارية هي ما عدا القسمة الضررية ، فنقول : ان القسمة الردية أيضا لا تقبل الإجبار ولو كانت افرازا لا معاوضة ، لأن الدليل على الإجبار هي قاعدة السلطنة بالبيان المتقدم ، وهي لا تنهض بإدخال الإجبار في القسمة إذا كان فيها رد . لأن المفروض عدم قابلية المال المشاع بنفسه للتقسيم عينا ولا قيمة ، فموضوع السلطنة حينئذ غير محقق وانما يتحقق بعد فرض إضافة أمر خارجي اليه ، فالمال المشاع الموجود غير قابل للسلطنة عليه وإفرازه والقابل - وهو المجموع المركب منه ومن الرد - ليس بمال مشترك . والحاصل ان الواجب انما هو الإجابة إلى القسمة مع وجود موضوعها والمحل القابل لها ، وأما تحقيق موضوعها وإيجاد محل قابل لها بإضافة مال خارجي فليس بواجب على الشريك ولو امضاء ، بأن يكون الراد غير الممتنع . واما القسمتان الأوليان - أعني العينية والمالية - في دخلهما الإجبار مع عدم الضرر ، لكن الأصل في الإجبار هو الأول . فمتى أمكن تعديل السهام بحسب الكم والكيف لم يجبر على التعديل بالقيمة ، لأن كل جزء من المال متعلق بحق الشركاء ، فلا وجه لمنعه عن حقه . وبعبارة أخرى : ان حرمان الشخص عن عين ماله إلى القيمة حكم مناف